تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
107
مصباح الفقاهة
البيع للابن في الواقع لم يقصد فما قصد لم يقع فلم يقصد حقيقة البيع ، كما مر نظير ذلك الاشكال في بيع الغاصب . وفيه أنه قد تقدم مرارا أن القصد غير قادح لحقيقة البيع إذا لم يضر بها ، ففي المقام وإن قصد البايع كونه عن المالك وهو الأب إلا أن قصده ذلك من جهة كون الأب مالكا في اعتقاده لا لخصوصية في شخص الأب ، غاية الأمر أنه أخطأ في قصده وطبق المالك إلى شخص آخر فلا يكون مضرا . 2 - إن هذا العقد باطلا من جهة التعليق ، فإنه وإن كان في الصورة منجزا ولكنه في التقدير معلق ، فإن التقدير : إن مات مورثي فقد بعتك ، فيكون باطلا من جهة التعليق . وفيه الظاهر أنه أمر وقع من سهو القلم من العلامة ( رحمه الله ) ، فإن التعليق إنما يتم لو باع لنفسه معلقا ذلك على موت الأب بحيث يكون ذلك متوقفا على موته ، وأن التعليق في صحة العقد وتكون متوقفة على موت الأب وإن كان المنشأ كالانشاء أمرا فعليا لا أمرا استقباليا ليكون التعليق في المنشأ . وبعبارة أخرى هذا الذي ذكره في الوجه الثاني مع الوجه الأول في طرفي النقيض ، فإن مقتضى الوجه الأول أن البيع عن الأب وليس عن نفسه ، ومقتضى الوجه الثاني أن البيع عن نفسه فليس عن الأب ، فهذان لا يجتمعان ، لكون مدلول أحدهما متناقضا مع مدلول الآخر . اللهم إلا أن يقال : إن القصد الحقيقي إلى النقل معلق على تلك الناقل وبدونه فالقصد صوري ، وقد تقدم نظير ذلك من المسالك ( 1 ) في أن الفضولي والمكره قاصدان إلى اللفظ دون المعنى ومدلول اللفظ ، وقد تقدم عدم تمامية ذلك وأن الفضولي والمكره قاصدان للمدلول أيضا ،
--> 1 - المسالك 6 : 51 .